راوغ الشرطة الفرنسية والإسبانية.. القبض على “علال المرابط” القاتل المتسلسل

راوغ الشرطة الفرنسية والإسبانية.. القبض على “علال المرابط” القاتل المتسلسل

 

تمكنت وحدة عمليات خاصة في جهاز الأمن الإسباني، بالتعاون مع الشرطة الفرنسية، من اعتقال قاتل متسلسل يدعى علال المرابط، ذي أصول مغربية، والمعروف باسم “سائق الشاحنة الجهادي”، في مدينة بيزييه الفرنسية، في ساعات متأخرة من يوم الثلاثاء.

ووصفت تقارير إسبانية المرابط بأنه أحد أخطر المجرمين الهاربين من العدالة، حيث كان قد فُقد أثره في إسبانيا بعد إزالة سوار المراقبة الإلكتروني في سبتمبر 2023، بعدما كان مطلوبًا بتهمة قتل ثلاثة مزارعين في المناطق الريفية في نافارا ولييدا بين نوفمبر 2023 ويناير 2024.

تقول صحيفة “إلباييس” إن المرابط، مواطن مغربي يحمل الجنسية الإسبانية، كان قد حُكم عليه في عام 2018 بالسجن لمدة عامين ونصف بتهمة محاولة السفر إلى سوريا للانضمام إلى “داعش”. وبعد قضاء عقوبته، وُضع تحت المراقبة في إطار الإفراج المشروط، حيث تم تزويده بسوار مراقبة إلكتروني. لكن في سبتمبر 2023، استطاع المرابط إزالة السوار، والاختفاء عن الأنظار.
وذكرت صحيفة “إل إسبانيول” أن سلسلة جرائم علال بدأت تظهر معالمها في 22 نوفمبر 2023، عندما ارتكب المرابط جريمة قتل في منطقة نائية من توديلا (نافارا) الإسبانية. في هذا الحادث، هاجم رجلًا يبلغ من العمر 60 عامًا بساطور أثناء مغادرته عمله في بستان زيتون. بعد ذلك، في 21 ديسمبر، قتل مزارع آخر في ريبافورادا (نافارا) في ظروف مشابهة، حيث كان الضحية يبلغ من العمر 80 عامًا. وبعد أيام قليلة، في 5 يناير 2024، عُثر على ضحية ثالث، وهو مزارع يبلغ من العمر 84 عامًا، مقتولًا في فيلانوفا دي لا باركا (لييدا).
وكشفت الصحيفة أنه خلال التحقيقات، ربط المحققون بين الجرائم باستخدام سيارتي أوبل كورسا تم سرقتهما من الضحايا. تم العثور على إحدى السيارتين بالقرب من مسرح الجريمة الأخيرة، وتم التأكد من أنها تعود للضحية الثانية، بينما تم سرقة السيارة الأخرى من الضحية الثالثة واستخدمها المرابط للهروب إلى فرنسا عبر أندورا.

كما أوضحت صحيفة “لاراثون”، أنه بفضل تحليل الأدلة من مسرح الجريمة وفحص السيارات، تمكنت الشرطة من تحديد هويته. كما ساعدت كاميرات المراقبة في المناطق الريفية التي كان المرابط يتنقل فيها في تحديد مكانه، ليتم القبض عليه في مدينة بيزييه الفرنسية، بعد مقاومة شديدة، حيث اضطر رجال الشرطة الفرنسيون لاستخدام مسدس الصعق للسيطرة عليه، ما أسفر عن إصابة ثلاثة ضباط فرنسيين.
وتشير المصادر ذاتها إلى أنه على الرغم من أنه لم يتم تأكيد وجود دوافع متطرفة وراء هذه الجرائم، فإن خلفية المرابط الجهادية معروفة. ففي عام 2014، تم توقيفه في تركيا أثناء محاولته عبور الحدود إلى سوريا للانضمام إلى داعش، وتم ترحيله لاحقًا إلى إسبانيا. في عام 2016، تم القبض عليه مجددًا في إسبانيا خلال محاولته استخدام شاحنة ثقيلة، وهو ما أثار مخاوف من وقوع هجوم مشابه للهجوم الذي نفذه تونسي في نيس والذي أسفر عن مقتل 86 شخصًا.
ويواجه المرابط اتهامات بالقتل المتسلسل في محكمة نافارا الإسبانية، حيث يتم التحقيق معه في انتظار القرار النهائي، بعد أن قضى شهورًا وهو يتنقل بين المدن الإسبانية ويقضي الليل في أماكن مهجورة متخفيًا عن أنظار الشرطة.

تابعونا عبر تليغرام
Ad 6
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com